موقع الكاتب حسين حمدان العساف

  • تكبير الخط
  • الخط الإفتراضي
  • تصغير الخط

اعتصام تضامني مع فيروز .

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

كتبت نهاد طوباليان:
على وقع صوت السيدة فيروز الخارج من مكبرات الصوت، ولأغنيات مختارة تتلاقى كلماتها وموضوع اللقاء، في مقدمها أغنية الغضب الساطع آتٍ،

والمحكمة، نفذ الفيروزيون - جمهور فيروز - اعتصاماً رمزياً مفتوحاً بعد ظهر أمس على درج المتحف الوطني، بدعوة من لجنة تخليد فيروز والأخوين رحباني ووسط انتشار أمني كثيف. وهذا الاعتصام جاء على خلفية الخلاف القائم بين ورثة الأخوين عاصي ومنصور الرحباني حول حقوق الملكية الفكرية للأعمال المشتركة من جهة، ومن جهة أخرى ما أشيع مؤخراً عن منع فيروز من تقديم أغنيات ومسرحيات من تأليف الأخوين رحباني.

وفيما انتقل الخلاف الى القضاء، أقيم اللقاء الفيروزي الذي بدأ بعد ظهر أمس وحتى قبل الموعد المحدد له، فتحوَّل درج المتحف الوطني الى حاضن لصور فيروز ولحشد من محبيها من كل الأعمار التحفوا أدراج المتحف رافعين صوراً متوسطة الحجم لفيروز مرفقة بكلمة قمر...

شباب وصبايا ومتقدمات في العمر يرفعون يافطات كتب عليها الغضب الساطع آتٍ، ومن غير صوتك شو الغنيات... غني يا فيروز، ووراء كل صخرة خلف كل شجرة فيّة، كل بيت عم يخلق ولد لمدلج وصوت الملائكة في مواجهة الشجع... الى يافطات ضخمة ذيّلت بعبارات من أغنيات فيروز وكلمات الأخوين الرحباني.

وقد انضم الى الاعتصام الرمزي عدد من الفنانين اللبنانيين، وفي مقدمهم الفنانة جوليا بطرس التي أوضحت أنها جاءت للتضامن مع السيدة فيروز، حيث لا صوت يعلو على صوتها، لما تمثل من قيمة ثقافية وفنية ووطنية ليس فقط للبنان انما للعالم العربي.

وفيما توالى حضور عدد من الفنانين اللبنانيين، من بينهم الممثلة ليليان نمري، والفنانة رولى سعد التي قالت اذا ما منعت السيدة فيروز من الغناء، لا مجال لنا للغناء، والفنان عبد الكريم الشعار وعدد كبير من المثقفين والأساتذة الجامعيين.
ومن مصر حضرت الممثلة إلهام شاهين الى درج المتحف، رافعة صورة ضخمة للسيدة فيروز، وأوضحت أنها جاءت لتقول منحبك يا سيدة فيروز ونحترمك. انت قيمة كبيرة، ورمز كبير للفن والوطن العربي. نحن نتباهى باسمك، ووجودك في سماء الوطن العربي. وأشارت الممثلة إلهام شاهين الى أن مصر متضامنة معها كما الوطن العربي لأن السيدة فيروز لا تمثل لبنان فقط، بل الوطن العربي كله من مصر وفلسطين والأردن، وهي أعطت الغناء العربي قيمة كبيرة. وشددت على انها جاءت لتقول لفيروز أحبك، وجئت لأبلغك حبنا واحترام كل الفنانين المصريين لك، ولن نسمح لأي خلافات وماديات تافهة أن تمنعك من الغناء. ان فيروز طائر يحلق في السماء. وحتى أغانيها ليست ملكاً لها، انما ملكنا نحن جمهورها.

ومع استمرار تدفق المعتصمين الذين ارتدى بعضهم لون فيروز المفضل الأصفر، وعلى وقع أغنياتها مسيتكم بالخير يا جيران ورجعت زاد الخير وغيرها من أغانيها المعبّرة، استمر تدفق المعتصمين بمن فيهم ريما ابنة فيروز التي اكتفت بالقول جايي لأسمع صوت فيروز مع الفيروزيين...

اعتصام جمهور فيروز استمر لساعات، وانتهى بمقابلات مع أبرز الفنانين، وتوزيع بيان من قبل الجهة الداعية للاعتصام، حمل عنوان البيان الأول - الاعتصام الأول - لجنة تخليد فيروز والأخوين، يعدد فيه التجاوزات القانونية والأخلاقية بحق وطن فيروز وعاصي.

ويرى المحتجون أن أبناء منصور الرحباني يمنعون فيروز من الغناء، بسبب الدعاوى المقامة ومطالبتهم بحقوق والدهم في الأعمال الموقعة من قبل الأخوين رحباني التي تعيد تقديمها فيروز. ويعتبر المناصرون أن لفيروز الحق في أن تقدم ما تشاء دون العودة الى أحد.

مساعي المصالحة
ويقول أحد الساعين الى المصالحة بين فيروز وأبناء منصور: إن أولاد منصور يرفضون التنازل عن حقوقهم التي منحهم إياها القانون، لكنهم في الوقت نفسه منفتحون على أي لقاء عائلي يجمعهم مع زوجة عمهم فيروز أو أحد أولادها، لكن المشكلة هي في تعنت الطرف الآخر، الذي يشعر أنه يستند الى حملة شعبية واسعة. ويقول ساعي الخير الذي عايش الأخوين رحباني عن قرب، ويعرف أولادهم جيداً منذ أن كانوا صغاراً ، ويفترض أنه يمون عليهم : العلاقة بين بيت منصور وفيروز كانت سهلة قبل أن يتوفى الأول. كان منصور يطلب فيروز ويتحدث معها هاتفياً مهما تعقدت المشكلات، لذلك لم نكن نرى هذا التصعيد المؤلم، لكن بعد وفاته صار لقاء أولاد منصور أو حتى كلهم مع فيروز أمراً مستعصياً، فهي لا تجيب أحداً ، وأولادها لا يتجاوبون أيضاً، وهو ما فجّر الوضع على هذا النحو. ويصر هذا الشخص المقرب من العائلة الرحبانية الذي يؤكد حبه لكل أفرادها بسبب عشرة العمر التي تربطه بهم جميعاً، أن لا حل الا بالتوافق العائلي المبني على إعطاء الحقوق القانونية لكل الورثة، بشكل عادل يرضي الراحلين الكبيرين منصور وعاصي، لأن ما يحدث اليوم يؤلمهما في مماتهما. لهذا نحن في طور تشكيل لوبي من المثقفين والإعلاميين ، يؤيدون التوافق داخل العائلة الرحبانية بعيداً عن صخب الإعلام.

ويقول أسامة الرحباني: والدي كان متساهلاً الى أقصى الحدود منذ وفاة عاصي، وقدمت فيروز ما أرادت، لكن في النهاية، لكل حقوقه. حين قررت فيروز أن تعيد تقديم مسرحية يعيش يعيش في كازينو لبنان، كل ما فعلناه هو أننا بعثنا برسالة نذكر ادارة الكازينو بأن عليها أن تحصل على موافقة أصحاب الحقوق، ومنصور مشارك في تأليف هذه المسرحية مع عاصي، ولم يطلب إذننا كورثة. لم نذكر اسم فيروز في الرسالة، كل ما حصل هو أننا ذكرناهم بالأصول التي ينبغي اتباعها، وبالنتيجة لم يستكمل العمل على المسرحية، لأنهم يعرفون القانون جيداً.
وتابع أسامة الرحباني: لا أحد يمنع فيروز من الغناء، لفيروز أغنيات ليست من تأليف منصور وعاصي، بمقدورها أن تحيي الحفلات التي تريد بغناء هذه الأغنيات. أما عندما تستعيد المسرحيات، أو تغني من إرث الأخوين رحباني فعندها فقط نطلب موافقتنا. وفي حال استخدمنا نحن أيضاً هذا الإرث، في أعمال تعود علينا بالربح فيتوجب طلب الإذن من ورثة عاصي. هذا هو القانون اللبناني والعالمي، وفيروز يجب أن تكون مثالاً يحتذى في احترام القوانين لا التهرب منها. كل عمل يقدم من أعمال الأخوين رحباني لا يدر ربحاً كما يحدث في النوادي والمدارس والحفلات المجانية يمكن ان يقدم من دون إذن أي جهة، أما حين يكون هناك بيع تذاكر وما أشبه فهذا يستدعي طلب إذن من أصحاب الحقوق، أي ورثة منصور وعاصي.
صحيفة الأنواراللبنانية




 

أضف تعليق


الكود الأمنى
تحديث


رأيك يهمنا!!؟

ما رأيك بالموقع بعد التطوير؟
 

بريد الموقع

hussienalassaf@hotmail.com

الحزيرة السورية

جديد نظام التعليقات

الآن يمكنكم التعليق على كافة المواد المنشورة في الموقع

البحث

وكالات أخبارية