موقع الكاتب حسين حمدان العساف

  • تكبير الخط
  • الخط الإفتراضي
  • تصغير الخط

التلفزيون العربي السوري ذلك المشروع الكبير!

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

بقلم: عماد نداف.
أصر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على أن يكون إطلاق التلفزيون العربي متواقتاً

في مصروسورية، وربما يترك ذلك الآن ملامح مشهد مهم وضروري في سياق المرحلة التي نتحدث عنها، وانعكاساتها على اللحظة الراهنة.


ومع مطلع شهر تموز الجاري أضاف التلفزيون العربي السوري إلى إطلالته العامة الرقم 50 مع إيحاءات رمزية لاحتفالية العيد الذهبي لبدء البث التلفزيوني في سورية، أي أن التلفزيون السوري يحتفل الآن بعيد ميلاده الخمسين وفي جعبته أهم المعطيات الوطنية والقومية والمهنية.

دخل التلفزيون إلى سورية في مناسبة رسمية تعود إلى أيام الوحدة بين سورية ومصر.. كان يوم الثالث والعشرين من تموز عام 1960 الذي هو ذكرى ثورة تموز التي قادها الرئيس عبد الناصر. كان أيضاً يوماً تاريخياً بالنسبة للناس الذين يحبون الفرجة.

ويومئذ تعرف السوريون على البث التلفزيوني من خلال وجبة تلفزيونية لا تكفي لتذوق نكهة هذا النوع الجديد الساحر في فن الفرجة! وزعت الدولة أجهزة التلفزيون على عدد من المقاهي والساحات العامة، وأعلنت أن البث التلفزيوني سيبدأ في الساعة الثامنة مساء، وبالفعل عندما دقت الساعة الثامنة مساء،ظهر علم الوحدة، ثم نشيد والله زمن يا سلاحي لأم كلثوم، وتُلِيَ القرآن الكريم.

من ذلك الصندوق العجائبي التلفزيون الذي سماه الدكتور صباح قباني (الصديق الجديد) سجلت ذاكرة السوريين قائمة أسماء راحت تكبر وتتسع.. تعرف السوريون على الأسماء الأولى في ألف باء الفرجة التلفزيونية الدكتور صباح قباني وسامي جانو وهيام طباع ومروان شاهين وعادل خياطة وخلدون المالح ونزار شرابي وسليم قطايا وجميل ولاية.

لم يقع القائمون على التلفزيون في ذلك الوقت في حيرة من أمرهم، فقد شرعوا في تقديم البرامج وتصوير الأغاني، وأسسوا لمسيرة كبيرة للدراما التلفزيونية السورية.
خلال فترة قصيرة قطع التلفزيون العربي السوري شوطاً كبيراً في تجربته المهنية، ثم اتسعت الفرجة التلفزيونية وصارت شكلاً رئيسياً في قائمة الغذاء الروحي للمشاهد، بدءاً من فنون البرامج التلفزيونية وصولاً إلى الأخبار والدراما التلفزيونية، ودائماً كانت هوية التلفزيون العربي السوري مضرب المثل في النماذج العربية.

في بيوتنا تعرفنا على قائمة الأسماء التي لا تنتهي من فنانين ومخرجين وفنيين، وكان التلفزيون العربي السوري مشروعاً قومياً يحمل هوية أمة، وقد حمل الأمانة فعلاً، ولم يتخل عن هويته، فهل تحمل السنوات الخمسون القادمة إصرار السنوات التي مرت؟
نحن متأكدون، ولكننا نحتاج إلى التغييرات الكبيرة في الأداء تلك التي ينتظرها كل العرب!
النور

 

أضف تعليق


الكود الأمنى
تحديث


رأيك يهمنا!!؟

ما رأيك بالموقع بعد التطوير؟
 

بريد الموقع

hussienalassaf@hotmail.com

الحزيرة السورية

جديد نظام التعليقات

الآن يمكنكم التعليق على كافة المواد المنشورة في الموقع

البحث

وكالات أخبارية