موقع الكاتب حسين حمدان العساف

  • تكبير الخط
  • الخط الإفتراضي
  • تصغير الخط

إلى متى تبقى معالجات التلوث لبحيرة سد الحسكة الجنوبي رهناً بالمبادرات ؟ !

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

كتب: إسماعيل الطه/الحسكة/


اتسعت من جديد دائرة التلوث ضمن مياه بحيرة الشهيد باسل الأسد بالحسكة (السد الجنوبي) وان كان الواقع الفعلي يستصرخ همم المسئولين مرة ثانية لإجراء حملة معالجة فان الوثائق الصادرة حددت المسؤوليات أيضا وقبل أن نكشف عن المراسلات لابد أن نذكر بالإجراءات التي حصلت منذ سبعت أعوام مضت حينما بادر فريق فني من إدارة حقول الجبسة والغاز الحر برئاسة كل من المهندس سليمان عباس وعلي الدربولي  مدير معمل الغاز الحر الذي صرح ( للمحرر ) حينها انه ورغم صدور نتائج التحليل للعينات المأخوذة من مياه البحيرة بعم مسؤولية مباشرة لمعمل الغاز أو إدارة الجبسة عن تلوث مياه السد الجنوبي للحسكة إلا أننا معنيين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بمعالجة التلوث كون مياه السد مشروع وطني ولا يمكن الوقوف بشكل محايد عما يحصل لهذا الصرح الكبير الذي كلف الوطن الشيء الكثير ومنذ ذلك الوقت اتخذنا التدابير والإجراءات اللازمة  بالتنسيق مع إدارة حقول الجبسة كونها الإدارة الأم بمنطقة التلوث فقام فريق العمل الفني لدينا بإنشاء مصائد على شكل متاهة وتوجيه مياه النبع عبر بوابات مجهزة بحواجز لالتقاط البقع النفطية والتخلص منها والتوسع في إنشاء خزانات تجميع للمياه الطبقية والمخلفات النفطية وحقنها في الآبار المحفورة لهذه الغاية إضافة إلى فحص تغليف الآبار المنتجة وتدعيم جور الآبار القديمة وإغلاق وحفظ الآبار المتوقفة عن الإنتاج بجسور إسمنتية.

 وبالعودة إلى بعض المراسلات الموجهة للسيد محافظ الحسكة وأخرها ذات الرقم /406/تاريخ /13/3/2010/ ( تقوم مديرية الموارد المائية بأعمال المراقبة والرصد لتلوث المياه السطحية والجوفية للحوض من خلال قسم مراقبة المياه لدينا حيث تم الكشف بتاريخ /8/3/2010 / على واقع تلوث مياه بحيرة سد الشهيد باسل الأسد ( السد الجنوبي ) بالمشاهدة تبين وجود بقع نفطية خامية سوداء طافية على سطح مياه البحيرة منتشرة بجانب أطراف البحيرة ومن جهة أطراف الضفة الغربية لطرف البحيرة المقابلة لمصب نبع عين طابان وبعض الخلجان مع وجود بقع زيتية منتشرة وسط البحيرة وحدث ذالك بعد موجة الأمطار الغزيرة التي التي سبقت هذه الجولة أي قبل أسبوع من انجاز هذه المراسلة عبر مياه نبع طابان الواقعة ضمن نطاق عمل حقل عودة ( حقل تشرين سابقا ) حيث تدفقت كميات كبيرة من النفط الخام الأسود ضمن مياه النبع لم تستطع المصائد الحالية من التقاطها مما أدى إلى نزولها إلى مياه البحيرة مشكلة بقع نفطية سوداء طافية على أطراف وجوانب البحيرة .وفي ختام المراسلة تؤكد المديرية أن هذه الحالة قد تكررت لأكثر من مرة ويحتاج الأمر إلى حل جذري لعملية التلوث ؟.

ولدى متابعة موضوع التلوث مع مديرية حوض دجلة والخابور ومع  المهندس ديلان داهود معاون مدير زراعة الحسكة والعضو المندب مع اللجان الوزارية المكلفة بالوقوف على حقيقة ما يجري  تبين  بان أسباب التلوث ناتجة  من تسرب مياه  نبع طابان الذي يقع في الجانب الشرقي من نهر الخابور جنوب الحسكة والذي يصب في نهاية المطاف في البحيرة  وهو أحد أبرز أسباب تلوث البحيرة وليس الوحيد .

ورأت اللجنة  الوزارية أيضا أن النبع يعاني من التدهور المستمر في نوعية مياهه نتيجة التلوث الناجم عن أعمال استخراج النفط الجارية على مقربة منه حيث يوجد 315 بئرا نفطية في المنطقة المحيطة بالمسطح المائي لسد الباسل والدليل على ذلك وجود مواد نفطية طافية على وجه حوض النبع , ورجحت اللجنة أن يكون تلوث النبع ناجما عن وحدة التنقيب واستخراج النفط المتواجدة في أعلى مجرى نبع طابان إما جراء التخلص السيئ من ملوثات النفط وأما من خلال تسرب جوفي لملوثات النفط إلى النبع.‏

جدير بالذكر : أن فريق العمل الوزاري المشكل بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (736) تاريخ 02/2/2007والذي ترأسه السيد المهندس حسين حمود فرزات وزير الدولة لشؤون المشاريع الحيوية وعضوية الدكتور أكرم الخوري مدير عام الهيئة العامة لشؤون البيئة والسيد المهندس محمد رياض زرقا من وزارة النفط ومن وزارة الإدارة المحلية ( سمر شامي - المهندس أديب المصري - المهندسة منال السقا ) ومن وزارة الري ميادة شنماني ومن وزارة الزراعة المهندس ديلان داهود ومن وزارة الإسكان والتعمير شربيل حجازي من أخذ بعض العينات من مياه بحيرة الباسل حينها لأجل تحليلها في مخابر حكومية ولدى جهات متعددة هذا ما أكده المهندس ديلان داهود عضو اللجنة الوزارية ممثل وزارة الزراعة ومضيفا حينها : أن قرار رئيس مجلس الوزراء جاء تلبية لمقترح وزير الإدارة المحلية والبيئة بكتابه رقم 2154/ع.ب تاريخ 29/1/2007 يبين فيه حجم المشكلة لمياه بحيرة سد الشهيد باسل الأسد والتي يصل حجم المياه المخزنة به وقتها نحو 330مليون متر مكعب وقد حدد أيضاً الكتاب عدد المصادر الملوثة ومنها ( عين طابان - الجغجغ - الخابور )  بينما جاءت لاحقا نتائج التحليل لتخيب الآمال وتعيد الأمور إلى المربع الأول في جدلية طبيعة التلوث !!.

لكن المصدر المطلع حينها لعمليات التحليل يكشف أن بقع النفط لاتشكل خطراً حقيقياً على المياه وأن هناك مواداً ثقيلة ملوثة وقد تكون ناتجة عن مصارف مياه المستشفى الوطني بالحسكة ومخلفات المعامل والمنطقة الصناعية مما أضاع وقتها على المعنيين اتخاذ القرارات الناجعة والسريعة في معالجة مثل هذا التلوث , لولا تدخل مديرتي الجبسة ومعمل الغاز الحر وبنادرة  ذاتية من فريق العمل الفني الذي ترأسه كل من المهندس سليمان عباس مدير حقول الجبسة والمهندس علي الدربولي مدير معمل الغاز الحر الذي اثنت عليه الوزارة المعنية فيما بعد  أي اثر أعمال التخلص من البقع النفطية بطرق المصائد وهي طريقة مبتكرة وقد تكون الأولى من نوعها بالمحافظة  وأشار وقتها المهندس الدربولي ( للمحرر ) انه وبغض النظر عن الجهة المسئولة عن التلوث الذي حصل للبحيرة المذكورة فأن الواجب الوطني والأخلاقي اتجاه مشروع رائد بمستوى بحيرة الشهيد الباسل أن تتصدى له كل إمكانات البلد .
بقي أن نشير إلى أن مشكلة التسربات النفطية ليست جديدة وهي مزمنة بموقع قرية طابان والذي يشكل النبع فيها أهم مصدر للتلوث النفطي والذي حدده الفنيون ومنهم المهندس الجيولوجي عزيز ميخائيل لدى مديرية حوض دجلة والخابور حيث بين في تقاريره السنوية أن وصول البقع النفطية إلى مياه البحيرة ناتج عن الكهوف والتشققات التي تختزن كميات كبيرة من مخلفات الحفر وأماكن طمر نفايات النفط بمنطقة الهول جوار حقل الهول النفطي , ورغم أن كميات التخزين الحالية لا تتجاوز /100/ مليون متر مكعب فيه إلا أن المياه أصبحت خطراً أكثر من السابق على الثروة السمكية وكذلك الزراعات بأنواعها بالإضافة لمياه الآبار المجاورة فهل سارعت الجهات المعنية واتخذت قرارات الحسم في معالجة التلوث الذي استفحل بالبحيرة , ومنا إلى أصحاب القرار 0
 

 

 

أضف تعليق


الكود الأمنى
تحديث


رأيك يهمنا!!؟

ما رأيك بالموقع بعد التطوير؟
 

بريد الموقع

hussienalassaf@hotmail.com

الحزيرة السورية

جديد نظام التعليقات

الآن يمكنكم التعليق على كافة المواد المنشورة في الموقع

البحث

وكالات أخبارية